المحقق النراقي

64

مستند الشيعة

الباقين ، إلى غير ذلك من الموانع . المسألة الرابعة : لو حج من هذا شأنه ورضي بالضرر لم يكف عن حجة الاسلام ، ويجب عليه الحج ثانيا إذا ارتفع المانع بلا تضرر ، إلا إذا كان تحمل الضرر قبل أحد المواقيت ولم يكن بعده عدو ، لحصول الاستطاعة بعده ، أو إذا كان هناك طريقان أحدهما مخلى وسلك هو من غير المخلى ، لتحقق الاستطاعة أيضا . ويمكن الحيلة في الاجزاء أيضا ، بإيجاب ما يأخذه العدو له على نفسه أولا بنذر أو يمين أو عهد ، أو ببذله لغيره وشرطه إعطائه العدو ونحو ذلك ، وكذا يجزئ لو بذله باذل . المسألة الخامسة : كما يشترط خلو السرب عن العدو يشترط خلوه عن سائر الموانع أيضا ، فلو كان في بعض منازل الطريق طاعون أو وباء وخاف على نفسه من العبور فيه لا يجب . وكذا لو انحصر الطريق في البحر وخاف المرض من سلوكه ، بل لو كان المانع مجرد الخوف من الطاعون أو البحر بحد يعسر تحمله ، وكانت فيه مشقة شديدة ، أو احتمال حدوث مرض من الخوف ، لم يجب أيضا . المقام الثالث : في الاستطاعة البدنية . وهي الصحة من المرض العائق عن الحركة أو الركوب أو الاتيان بالأفعال ، ومن العضب المانع كذلك ، وهو - بالمهملة ثم المعجمة - : الزمانة والضعف ، فغير الصحيح لا يجب عليه الحج ، بالاجماع ، وعدم صدق الاستطاعة ، وانتفاء الحرج ، وكثير من الأخبار المتقدمة . المقام الرابع : في الاستطاعة الزمانية . وهي التمكن من المسير بسعة الوقت ، فلو ضاق أو احتاج إلى سير